638

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (١).
٤ - قراءة " أنجيناكم ":
قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ (٢).
اختلف المفسرون في هذه الآية من قول من؟ .
فذهب بعضهم إلى أنها من قول الله ﷿، وذهب آخرون إلى أنها من تتمة قول موسى ﵇ (٣)، ورجّح ابن عاشور أن الآية من كلام موسى بناءً على قاعدة المبحث، وإن كان يُجوِّز القول الآخر، وهذا قوله في الآية: " - هو - من تتمة كلام موسى ﵇ كما يقتضيه السياق، ويجوز أن يكون هذا امْتنانًا من الله اعترضه بين القصة وعدَةِ موسى ﵇ انتقالًا من الخبر والعبرة إلى النعمة والمنة، فيكون الضمير ضَمير تعظيم، وقرأ الجمهور: (أنجيناكم) بنون المتكلم المشارك، وقرأه ابن عامر: (وإذ أنجاكم)

(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب نزول عيسى ابن مريم ﵉، ج ٣، ص ١٢٧٢، ح- ٣٢٦٤.
(٢) سورة الأعراف، الآية (١٤١).
(٣) انظر جامع البيان / الطبري، ج ٩، ص ٥٨، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ٧، ص ٤٤٨.

1 / 644