636

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

﴿وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ أي عيسى ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أي عيسى ﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾ أي عيسى ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ (١) أي عيسى، ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ (٢) أي عيسى ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (٣) أي عيسى ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ أي عيسى ﴿لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ أي عيسى ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (٤) أي يكون هو، أي عيسى عليهم شهيدًا.
فهذا السياق القرآني الذي ترى، ظاهر ظهورًا لا ينبغي العدول عنه، في أن الضمير في قوله قبل موته، راجع إلى عيسى.
الوجه الثاني: من مرجحات هذا القول، أنه على هذا القول الصحيح، فمفسر الضمير، ملفوظ مصرح به، في قوله تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ﴾ (٥).
وأما على القول الآخر فمفسر الضمير ليس مذكورًا في الآية أصلًا، بل هو مقدر تقديره: ما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به قبل موته، أي موت أحد

(١) سورة النساء، الآية (١٥٧).
(٢) سورة النساء، الآية (١٥٧).
(٣) سورة النساء، الآية (١٥٨).
(٤) سورة النساء، الآية (١٥٩).
(٥) سورة النساء، الآية (١٥٧).

1 / 642