622

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وكذلك ردّ الألوسي قول أبي مسلم بقوله: " ومن البعيد قول أبي مسلم: إن المعنى أمرنا -حطة- أي أن نحط في هذه القرية ونقيم بها لعدم ظهور تعلق الغفران به وترتب التبديل عليه " (١).
٢ - قراءة " أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم":
قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢).
اختلف المفسرون في هذه الآية ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ إلى أي فريق ينصرف معناها، حتى قال عنها القرطبي: إنها أشكل آية في هذه السورة (٣)، وذكر ابن عطية وجوها ثمانية في تأويلها ترجع إلى احتمالين، وقد ذكرها ابن عاشور في تفسيره فقال:
الاحتمال الأول: أنها تكملة لمحاورة الطائفةِ من أهل الكتاب بعضهم بعضًا، وأن جملة ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ معترضة في أثناء ذلك الحِوار، وعلى هذا الاحتمال تأتي وجوه نقتصر منها على وجهين واضحين:
أحدهما: أنهم أرادوا تعليل قولهم: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾

(١) روح المعاني / الألوسي، ج ١، ص ٢٦٦.
(٢) سورة آل عمران، الآية (٧٢).
(٣) انظر الجامع لأحكام القرآن/ القرطبي، ج ٤، ص ١٢٠.

1 / 628