617

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

المبحث الرابع
تأتي القراءة في معنى الترجيح لأحد المعاني القائمة من الآية
صورة القاعدة:
تعدُّ القراءات مصدرًا من مصادر معاني القرآن الكريم؛ لأن القراءات تعطي للفظة القرآنية معاني جديدة؛ بل إذا أشكلت عليهم آية واختلفت أقوالهم فيها كان للقراءات أثر كبير في ترجيح أحد المعاني على الأخرى (١).
وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة وكان للقراءات القرآنية أثر في ترجيحاته حيث يقول في المقدمة السادسة من تفسيره: " أرى أن للقراءات حالتين: إحداهما لا تعلق لها بالتفسير بحال، والثانية لها تعلق به من جهات متفاوتة .. إلى أن يقول: على المفسر أن يبين اختلاف القراءات المتواترة لأن في اختلافها توفيرًا لمعاني الآية غالبًا فيقوم تعدد القراءات مقام تعدد كلمات القرآن " (٢).
أقوال العلماء في القاعدة:
قال ابن عطية: " وقصدي إيراد جميع القراءات مستعملها وشاذها، واعتمدت تبيين المعاني وجميع محتملات الألفاظ " (٣).
كذلك نرى الزمخشري يفضل قراءة على أخرى حتى ولو لم تكن تلك

(١) انظر علم القراءت نشأته - أطوراه / نبيل آل إسماعيل، ص ٣٢٩.
(٢) انظر التحرير والتنوير، ج ١، ص ٥١ - ٥٦).
(٣) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ١، ص ٦٣.

1 / 623