615

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

تفعل ذلك أنفسها، أي فعل بها الإنشاء، وهذا بين لا إشكال فيه.
ومن قال (المنشِئات) نسب الفعل إليها على الاتساع، كما يقال مات زيدٌ، ومرض عمرو، وغير ذلك مما يضاف إليه إذا وجد فيه، وهو في الحقيقة لغيره، فكان المعنى: المنشِئات السير، فحذف المفعول للعلم به، وإضافة السير إليها أيضًا اتساع، لأن سيرها إنما يكون في الحقيقة لهبوب الريح، أو رفع الصواري " (١).

(١) الحجة للقراء السبعة / الفارسي، ج ٤، ص ١٦.
ونظائر تلك الأمثلة كثيرة في تفسيره منها:
١ - ... ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (الأعراف: ٢٥٧) حيث ذكر ابن عاشور القراءات الواردة في كلمة بشرًا ثم بين أنه حصل بمجموع تلك القراءات معاني متعددة. (انظر التحرير والتنوير، ج ٥، ص ١٨٠).
٢ - ... ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (البقرة: ٢٢).
ومن قوله: " اختلاف القراءات يكثر المعاني في الآية الواحدة، نحو " حتى يطَّهرن" بفتح الطاء المشددة والهاء المشددة، وبسكون الطاء، وضم الهاء مخففة " (التحرير والتنوير، ج ١، ص ٥٥).
٣ - ... ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ (الزخرف: ٥٧).وفيه قوله: " وقرأ نافع وابن عامر والكسائي وأبو بكر =

1 / 621