605

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وغيرهم حيث قال: " كذبوا بالتخفيف أي: ظنّ القوم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروا به من العذاب ولم يصدقوا، وقيل: المعنى ظنّ القوم أن الرسل قد كذبوا فيما ادعوا من نصرهم، وقيل: المعنى وظنّ الرسل أنها قد كذبتهم أنفسهم حين حدّثتهم بأنهم ينصرون عليهم، أو كذبهم رجاؤهم للنصر " (١).
٤ - قراءة "لتزول":
قال تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ (٢).
اختلف القراء في قراءة قوله تعالى (لتزول): قرأ الكسائي بفتح اللام الأولى ورفع الثانية، والباقون بكسر الأولى ونصب الثانية (٣)، وبالتالي اختلف المفسرون في معناها (٤)، وقد ساق ابن عاشور هذه القراءات واختلاف المفسرين في معناها فقال: " وقرأ الجمهور (لِتزول) بكسر اللام وبنصب الفعل المضارع بعدها فتكون (إن) نافية ولام (لتزول) لام الجحود، أي وما كان مكرهم زائلة منه الجبال، وهو استخفاف بهم، أي ليس مكرهم بمتجاوز مكر

(١) فتح القدير / الشوكاني، ج ٣، ص ٦١.
(٢) سورة إبراهيم، الآية ٤٦.
(٣) وهاتان قراءتان متواترتان، انظر التيسير في القراءات / الداني، ص ١٣٥، ومتن الشاطبية / الشاطبي، ص ١١٩، والنشر في القراءات العشر / ابن الجزري، ج ٢، ص ٢٢٥، والبدور الزاهرة / عبد الفتاح القاضي، ص ١٦٦.
(٤) سورة إبراهيم، الآية (٤٦).

1 / 611