583

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

القراءتين متفقتان في المعنى.
أما ردّ القراءة الثانية فهذا غير جائز؛ لأنه ردٌ لقراءة متواترة.
قال أبو حيان: " لحّن بعض النحويين قارئ هذه القراءة يعني قراءة (تلُو) بضم اللام -: قال: لا معنى للولاية هنا، وهذا لا يجوز لأنها قراءة متواترة في السبع، ولها معنى صحيح وتخريج حسن" (١).
ويجلي ذلك ما ذكره علماء اللغة.
قال أبو علي الفارسي: "حجة من قال تلووا بواوين من لوى أن يقول: ما ذكرتم أن الدلالة وقعت عليه في قراءتكم (تلُوا) بواو واحدة فيستغنى به، ولا ينكر أن يتكرر اللفظان لمعنى واحد " (٢).
٥ - قراءة يضاعف:
قال تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ (٣).
اختلف القراء في قراءة " يُضَاعَفْ "، وقد ساق هذا الخلاف ابن عاشور في تفسيره فقال: "قرأ الجمهور (يضاعَف) بتحتية في أوله للغائب وفتح العين مبنيًا للنائب، ورفع (العذابُ) على أنه نائب فاعل.

(١) البحر المحيط / أبو حيان، ج ٣، ص ٣٦٨.
(٢) الحجة للقراء السبعة / أبو علي الفارسي، ج ٢، ص ٩٥.
(٣) سورة الأحزاب، الآية (٣٠).

1 / 589