556

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

في حين مال الطبري إلى القراءة بالضاد (١)، ومال الألوسي إلى القراءة بالظاء (٢).
أما عن الحجج التي استند إليها أصحاب كل قراءة في اختياراتهم لها فهي الآتي:
حجة أصحاب القول الأول وهم الذين يرون الأخذ بكلا القراءتين:
حجتهم في ذلك أن كلا القراءتين متواترة، وقد فسر أصحاب هذا القول كل قراءة بما يلي:
قال مكي في كتابه "الكشف عن وجوه القراءات السبع": " (بضنين) قرأه ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالظاء، على معنى " متهم"، أي ليس محمد بمتهم في أن يأتي من عند نفسه بزيادة فيما أوحي إليه، أو ينقص منه شيئًا، ودل على ذلك أنه لم يتعد إلا إلى مفعول واحد، قام مقام الفاعل، وهو مضمر فيه، و" ظننت" إذا كانت بمعنى " اتهمت" لم تتعدَّ إلا إلى مفعول واحد، وقرأ الباقون بالضاد على معنى "ببخيل"، أي ليس محمد ببخيل في بيان ما أوحي إليه وكتمانه، بل يبثه ويبينه للناس " (٣).
وقال ابن كثير: " وقوله: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ أي: وما محمد

(١) انظر جامع البيان / الطبري، ج ٣٠، ص ١٠٤.
(٢) انظر روح المعاني / الألوسي، ج ١٥، ص ٢٦٥.
(٣) الكشف عن وجوه القراءات السبع / مكي بن أبي طالب، ج ٢، ص ٣٦٤.

1 / 562