543

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

٣ - قراءة مصرخي:
قال تعالى: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١).
وردت قراءتان في قوله: بمصرخي:
قرأ حمزة (بمصرخي) بكسر الياء، وهي لغة حكاها الفراء، وقطرب (٢)، وأجازها أبو عمرو، والباقون بفتحها.
وقد اتفق العلماء جميعًا على قراءة الفتح، واضطربت أقوال بعضًا منهم في قراءة الجر، وهي قراءة حمزة فمن مجترئ عليها، ملحن لقارئها، ومن مجوز لها من غير ضعف، ومن مجوز لها بضعف (٣).

(١) سورة إبراهيم، الآية (٢٢).
(٢) هو محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقطرب: نحوى، عالم بالأدب واللغة، من أهل البصرة من الموالي، ولد عام (٢٠٦ هـ)، كان يرى رأي المعتزلة النظامية. وقطرب لقب دعاه به أستاذه (سيبويه) فلزمه، من كتبه: (معاني القرآن) و(النوادر) في اللغة. (الأعلام / الزركلي، ج ٧، ص ٩٥).
(٣) والقراءتان متواترتان، انظر السبعة / ابن مجاهد، ص ٣٦٢، والتيسير / الداني، ص ١٣٤، ومتن الشاطبية / الشاطبي، ص ١١٨، وإتحاف فضلاء البشر / الدمياطي، ص ٣٤٢، والبدور الزاهرة / عبد الفتاح القاضي، ص ١٧١.

1 / 549