536

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ (١).
اختلف المفسرون تعالى في قراءة قوله: ﴿زَيَّنَ﴾ (٢).
وقد ذكر ابن عاشور هذا الخلاف في تفسيره فقال: " قرأ الجمهور: (زَيَّنَ) بفتح الزاي ونصب: (قتل) على المفعوليّة لـ (زيَّن)، ورفعِ شركاؤهم على أنّه فاعل: (زين)، وجرّ (أولادهم) بإضافة قَتْل إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله.
وقرأه ابن عامر: (زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائِهم) ببناء فعل (زين) للنّائب، ورفع (قتل) على أنه نائب الفاعل، ونصب (أولادهم) على أنَّه مفعول (قتل)، وجَرّ (شركائهم) على إضافة (قتل) إليه من إضافة المصدر إلى فاعله، وكذلك رسمت كلمة (شركائهم) في المصحف العثماني الّذي ببلاد الشّام، وذلك دليل على أنّ الّذين رَسموا تلك الكلمة راعوا قراءة (شركائهم) بالكسر وهم من أهل الفصاحة والتّثبت في سند قراءات القرآن، إذ كتب كلمة (شركائهم) بصورة الياء بعد الألف، وذلك يدلّ على أنّ الهمزة مكسورة ".
ثم فسّر ابن عاشور المعنى على قراءة ابن عامر بقوله: " والمعنى، على هذه

(١) سورة الأنعام، الآية (١٣٧).
(٢) انظر السبعة / ابن مجاهد، ص ٢٧٠، والتيسير / الداني، ص ١٠٧، والنشر / ابن الجزري، ج ٢، ص ١٩٧، والتيسير في القراءات السبع المشهورة وتوجيهها / صابر حسن أبو سليمان، ص ٢٠٨.

1 / 542