519

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

أمور:
أحدها: إن رسول الله ﷺ كان حاضرًا يوم بدر ومع حضوره لا يعد غيره فيه، أما لأجل أنه لا يساوي به سائر الفئات، بل هو أشرف وأعلى من الكل، وأما لأجل أن الله تعالى وعده بالنصر والظفر فلم يكن لهم التحيز إلى فئة أخرى.
وثانيها: إنه تعالى شدد الأمر على أهل بدر، لأنه كان أول الجهاد ولو اتفق للمسلمين انهزام فيه، لزم منه الخلل العظيم، فلهذا وجب عليهم التشدد والمبالغة، ولهذا السبب منع الله في ذلك اليوم من أخذ الفداء من الأسرى (١).
وذكر القرطبي أن أصحاب هذا القول احتجوا بقوله تعالى ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ فقالوا: هو إشارة إلى يوم بدر (٢).
حجة القائلين بأن الآية محكمة وأنها من قبيل العموم:
قالوا: إن الحكم المذكور في هذه الآية كان عامًا في جميع الحروب، بدليل أن قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (٣) عام فيتناول جميع السور، أقصى ما في الباب أنه نزل في واقعة بدر، لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (٤).

(١) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج ٥، ص ٤٦٥.
(٢) انظر الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ٤، ص ٣٦٤.
(٣) سورة الأنفال، الآية (١٥).
(٤) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج ٥، ص ٤٦٥.

1 / 525