511

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

٤ - مثال حق الثمر يوم حصاده:
قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (١).
اختلف أهل العلم في المراد بهذا الحق المذكور هنا، وهل هو محكم أو منسوخ أو محمول على الندب؟
فذهب ابن عمر، وعطاء، ومجاهد وسعيد بن جبير، إلى أن الآية محكمة، وأنه يجب على المالك يوم الحصاد أن يعطي من حضر من المساكين القبضة ونحوها.
وذهب ابن عباس، ومحمد بن الحنفية، والحسن، والنخعي، وطاووس، وأبو الشعثاء، وقتادة، والضحاك وابن جريج، أن هذه الآية منسوخة بالزكاة،وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم من السلف والخلف.
وقالت طائفة من العلماء: إن الآية محمولة على الندب لا على الوجوب (٢).
وقد ساق ابن عاشور هذا الخلاف في تفسيره، ورجّح بأن الآية محكمة بناء

(١) سورة الأنعام، الآية (١٤١).
(٢) انظر جامع البيان / الطبري، ج ٨، ص ٧٢، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج ٢، ص ٣٥٣، وروح المعاني / الألوسي، ج ٤، ص ٢٨١، وفتح القدير/ الشوكاني، ج ٢، ص ١٦٩، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج ٤، ص ٥١٩، وأضواء البيان/ الشنقيطي، ص ٢٥٥.

1 / 517