496

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

العام للخاص لظهور بطلانه ولا بنسخ الخاص للعام لظهور سبقه، والناسخ لا يسبق، وبعد فمهما لم يقع عمل بالعموم فالتخصيص ليس بنسخ " (١).
قال ابن الجوزي: " واعلم أن القول الصحيح المعتمد عليه: أن هذه الآية كلها محكمة لأن أولها عام في المطلقات، وما ورد في الحامل والآيسة والصغيرة فهو مخصوص من جملة العموم وليس على سبيل النسخ " (٢).
وأما ما روي عن ابن عباس وقتادة ففيها: ثم استثنى، فنسخ منهن، وهذا تخصيص لا نسخ: خصصّ الله عموم المطلقات، بمقتضى الآيات التي زعموها ناسخة، وبمقتضى الحديث المروي في عدة الأمة، فأصبحن مقصورات على ذوات الأقراء، المدخول بهن، الحرائر غير الحوامل، وتولت تلك الآيات وذلك الحديث عدة الآيسات، والصغيرات، والإماء والحوامل، وقررت أن المطلقة غير المدخول بها لاعدة عليها (٣).
٢ - مثال التقوى:
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٤).
اختلف المفسرون في هذه الآية، فمنهم من ذهب إلى أنها منسوخة بقوله

(١) التحرير والتنوير / ابن عاشور، ج ٢، ص ٣٨٩.
(٢) نواسخ القرآن / ابن الجوزي، ج ١، ص ٨٦.
(٣) انظر جامع البيان / الطبري، ج ٢، ص ٥٣٤، ونواسخ القرآن / ابن الجوزي، ج ١، ص ٨٦.
(٤) سورة آل عمران، الآية (١٠٢).

1 / 502