489

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأما الفرق بين التخصيص والاستثناء فهو فرق ما بين العام والخاص (١).
وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة حيث نجده عند تفسيره لبعض الآيات يختار أن الآية غير منسوخة لكونها مخصصة، ومن قوله: " وعلى القول المختار: فهذه الآية غير منسوخة، ولكنّها مخصّصة ومبيَّنة بآيات أخرى وبما يبيّنه النَّبي ﷺ فلا يُتعلّق بإطلاقها، وقد كان المتقدّمون يسمّون التّخصيص نسخًا " (٢).
أقوال العلماء في القاعدة:
قال القرطبي: " التخصيص من العموم يوهم أنه نسخ وليس به، لأن المخصص لم يتناوله العموم قط، ولو ثبت تناول العموم لشيء ما ثم أخرج ذلك الشئ عن العموم لكان نسخا لا تخصيصا، والمتقدمون يطلقون على التخصيص نسخا توسعا ومجازا " (٣).
وذكر ابن القيم: " إن الزيادة في الأوصاف إن لم تغير حكما شرعيا، فإنها لا تعد نسخا بل تكون تقييدا أو تخصيصا " (٤).
أمثلة تطبيقية على القاعدة:
١ - مثال المطلقات:
قال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ

(١) إرشاد الفحول / الشوكاني، ج ١، ص ٤١٠.
(٢) التحرير والتنوير، ج ٥، ص ١٢٢.
(٣) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ٢، ص ٧١.
(٤) إعلام الموقعين عن رب العالمين / ابن القيم، ج ٢، ص ٤٧٣.

1 / 495