471

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال قتادة: " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾
كان هذا بدء عقوبة الزنا كانت المرأة تحبس فيؤذيان جميعا، فيعيران بالقول جميعا في الشتيمة بعد ذلك.
ثم إن الله ﷿ نسخ ذلك بعد في سورة النور فجعل لهن سبيلا فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ وصارت السنة فيمن أحصن جلد مائة ثم الرجم بالحجارة، وفيمن لم يحصن جلد مائة ونفي سنة هذا سبيل الزانية والزاني " (١).
وقال ابن كثير: " قال ابن عباس: كان الحكم كذلك، حتى أنزل الله سورة النور فنسخها بالجلد، أو الرجم.
وكذا رُوي عن عِكْرِمة، وسَعيد بن جُبَيْر، والحسن، وعَطاء الخُراساني، وأبي صالح، وقتادة، وزيد بن أسلم، والضحاك: أنها منسوخة. وهو أمر متفق عليه " (٢).
كما استدلوا بما روي عن مسلم من حديث عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا؛ البكر بالبكر

(١) الناسخ والمنسوخ / قتادة، ج ١، ص ٣٩.
(٢) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ٣، ص ٣٨٤.

1 / 477