454

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الجمع، فإن العزم فيه جمع الخواطر، والاتفاق فيه جمع الآراء " (١).
اصطلاحًا: هو اتفاق مجتهدي أمة محمد ﷺ بعد وفاته، في عصر من العصور، على أمر من أمور الدين، اتفاقًا لم يسبقه خلاف مستقر (٢).
وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة في تفسيره ورجح بها حيث قال في معرض تفسيره لآية الوصية: " ثبت حكم جديد للوصية وهو الندب أو الوجوب على الخلاف في غير الوارث وفي الثلث بدليل الإجماع المستند للأحاديث. وفعل الصحابة " (٣) وسيأتي بيان هذا المثال بالتفصيل في الأمثلة التطبيقية الآتية.
أقوال العلماء في القاعدة:
اختلف العلماء في حكم النسخ بالإجماع على قولين:
فذهب بعض العلماء إلى جواز النسخ بالإجماع، بدليل أن الإجماع يوجب علم اليقين، كالنص فيجوز أن يثبت النسخ به، والإجماع في كونه حجة أقوى من الخبر المشهور، وإذا كان يجوز النسخ بالخبر المشهور أي المتواتر فجوازه بالإجماع أولى.
واحتجوا على ذلك بآية الوصية في سورة البقرة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا

(١) انظر لسان العرب / ابن منظور، ج ٢، ص ٣٥٨، مادة: جمع.
(٢) انظر إرشاد الفحول / الشوكاني، ج ١، ص ٢٣٤.
(٣) التحرير والتنوير، ج ٢، ص ١٥١.

1 / 460