439

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الآية محكمة، وأن معناها: قاتلوا الذين يقاتلونكم، أي: من شأنهم أن يقاتلوكم، أما الكافر الذي ليس من شأنه القتال كالنساء، والذراري، والشيوخ الفانية، والرهبان، وأصحاب الصوامع، ومن ألقى إليكم السلم، فلا تعتدوا بقتالهم؛ لأنهم لا يقاتلونكم، ويدل لهذا الأحاديث المصرحة بالنهي عن قتال الصبي، وأصحاب الصوامع، والمرأة، والشيخ الهرم إذا لم يستعن برأيه، أما صاحب الرأي فيقتل، وقد فسر هذه الآية بهذا المعنى عمر بن عبد العزيز وابن عباس ﵁ والحسن البصري " (١).
٤ - عقوبة الزانية:
قال تعالى:
﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ (٢).
اختلف المفسرون في هذه الآية فمنهم من ذهب إلى أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ (٣) وبعضها بالسنة، ومنهم من قال بأن الآية محكمة (٤).

(١) دفع إيهام الاضطراب / الشنقيطي، ص ٣١.
(٢) سورة النساء، الآية (١٥).
(٣) سورة النساء، الآية (١٥).
(٤) انظر الناسخ والمنسوخ / ابن حزم، ج ١، ص ٣٢، والناسخ والمنسوخ / المقري، ج ١، ص ٦٨.

1 / 445