331

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

حجة أصحاب القول الثاني الذين يرون أن المراد بالقوم الآخرين من ملك مصر بعد هلاك القبط:
حجتهم أنه لم يروا في مشهور التواريخ أن بني إسرائيل رجعوا إلى أرض مصر في ذلك الزمان.
قال ابن عطية: " لم يرو أن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر في شيء من ذلك الزمان ولا ملكوها قط " (١). كما استدلوا - أيضًا- بأن الله تعالى قال: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ (٢)، ولم يقل) ولقد نجيناهم) فيعود الضمير على بني إسرائيل.، وقال الزمخشري مؤيدًا هذا القول: " الكاف فى محل نصب، على معنى: مثل ذلك الإِخراج أخرجناهم منها ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ ليسوا منهم. فعلى هذا يكون قوله: (وَأَوْرَثْنَاهَا) معطوفا على تلك الجملة الناصبة للكاف، فلا يجوز الوقف على (كَذَلِكَ) حينئذ " (٣).
قال ابن عاشور: " وليس المراد بقوله: ﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ قومًا من بني إسرائيل، ألا ترى أنه أعيد الاسم الظاهر في قوله عقبه: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٤) ولم يقل ولقد نجيناهم (٥).

(١) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ٥، ص ٧٣.
(٢) سورة الدخان، الآية (٣٠).
(٣) الكشاف / الزمخشري، ج ٥، ص ٤٧٠.
(٤) سورة الدخان، الآية (٣٠).
(٥) التحرير والتنوير، ج ١٢، ص ٣٠٣.

1 / 336