327

Règles de préférence concernant les textes selon Ibn Ashur dans son exégèse Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Maison d'édition

دار التدمرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

عن القول المختار بل يدخل فيه ضمنا؛ لأن الصلاة تستلزم الاتجاه إلى القبلة وهي الكعبة.
قال النيسابوري: " فالمراد من قوله: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أن يجعل تلك البيوت مساجد متوجهة نحو القبلة وهي جهة بيت المقدس أو الكعبة على ما نقل عن ابن عباس ﵁ وقال الحسن: الكعبة قبلة كل الأنبياء، وإنما وقع العدول عنه بأمر الله تعالى في أيام نبينا ﷺ بعد الهجرة " (١).
٤ - مثال القوم الآخرين:
قال تعالى: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (٢٤) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (٢٧) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ (٢)
اختلف المفسرون في المراد بالقوم الآخرين في هذه الآية، فمنهم من ذهب إلى أن المقصود بهم بنو إسرائيل، ومنهم من يرى أن المراد بهم من ملك مصر بعد هلاك القبط (٣).
ورجح ابن عاشور أن القوم الآخرين هم فرعون وقومه، وحجته في ذلك ما جاء في التوراة وهذا قوله: " تركوها وأورثناها غيرهم أي فرعون الذي وُلي بعد

(١) غرائب القرآن ورغائب الفرقان / النيسابوري، ج ٣، ص ٦٠٦.
(٢) سورة الدخان، الآية (٢٨).
(٣) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ٥، ص ٧٣.

1 / 332