872

Rules in Worship Monotheism

القواعد في توحيد العبادة

Maison d'édition

دار الأماجد للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Lieu d'édition

الرياض

والدعاء في عرف الشرع ينقسم إلى قسمين:
١ - دعاء العبادة.
٢ - ودعاء المسألة.
فدعاء العبادة هو العبادة نفسها، والتي يتقرب بها العبد إلى ربه ﵎، طالبًا رضوانه والجنة، وأن يبعده من النار وما يقرب إليها، ويدخل في ذلك جميع ما يتعبد به الله تعالى، ومن أعظم العبادات هي سؤاله والطلب منه ﷾، وهو النوع الثاني من أنواع الدعاء وهو:
دعاء المسألة، وهو أن يسأل الله ويطلب منه تحقيق أمر من أمور الدنيا أو الآخرة.
يقول الإمام ابن أبي العز الحنفي: "وإذا علم العباد أنه قريب يجيب دعوة الداعي علموا قربه منهم، وتمكنهم من سؤاله، وعلموا علمه ورحمته وقدرته فدعوه دعاء العبادة في حال، ودعاء المسألة في حال، وجمعوا بينهما في حال؛ إذ الدعاء اسم يجمع العبادة والاستعانة" (^١).
ويقول الشيخ سليمان آل الشيخ في بيان المقصود بدعاء المسألة: "دعاء المسألة: وهو دعاؤه سبحانه في جلب المنفعة ودفع المضرة، بقطع النظر عن الامتثال، ولفظ الصلاة في اللغة أصله الدعاء، وسميت الصلاة دعاء لتضمنها معناه، وهو الدعاء الشامل للعبادة والمسألة" (^٢).
ويقول الشيخ محمود شكري الألوسي معرفًا له: "وهو طلب العبد من ربه بالصيغة القولية" (^٣).
وعرَّفه الشيخ السعدي بقوله: "وذلك لأن الداعي دعاء المسألة يطلب سؤله بلسان المقال" (^٤).

(^١) شرح العقيدة الطحاوية (ص ٥٢٢).
(^٢) التوضيح عن توحيد الخلاق (ص ٢٩٢).
(^٣) غاية الأماني في الرد على النبهاني (٢/ ٣٣٢، ٣٣٥، ٣٣٧).
(^٤) القواعد الحسان (ص ١٢٧).

2 / 881