800

Rules in Worship Monotheism

القواعد في توحيد العبادة

Maison d'édition

دار الأماجد للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Lieu d'édition

الرياض

وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في الآية: "وهذا الدعاء ظاهر في دعاء المسألة حال الشدة والضرورة" (^١).
بل هذا هو الكثير والغالب في الاستعمال؛ إذا أطلق لفظ الدعاء في النصوص الشرعية فالمقصود به دعاء المسألة المتضمن لدعاء العبادة.
يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: "قلت: وأكثر ما يستعمل الدعاء في الكتاب والسُّنَّة واللغة ولسان الصحابة ومَن بعدهم من العلماء: في السؤال والطلب، كما قال العلماء من أهل اللغة وغيرهم: الصلاة لغة الدعاء، وقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣)﴾ [فاطر: ١٣]، في الآيتين، وقال: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأنعام: ٦٣]، وَقَالَ: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ [يونس: ١٢]، وَقَالَ: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (٥١)﴾ [فُصِّلَت: ٥١]، وَقَالَ: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [فُصِّلَت: ٤٩] " (^٢).
* المسألة الثانية * معنى القاعدة
القاعدة نصت على ضابط لمسألة الطلب والدعاء والسؤال، وأنه يعتبر شركًا أكبر، مخرجًا من ملة الإسلام إذا توجه به العبد لغير الله ﷾؛ سواء لنبي، أو صالح، أو ملك، أو جني، أو غير ذلك في الأمور التي لا تكون في مقدور ذلك الغير بحسب طبيعته وفطرته التي فطر عليها، ولا يستطيعها إلا الرب ﷾.
يقول الإمام ابن تيمية: "وتفصيل القول أن مطلوب العبد إن كان

(^١) تحفة الطالب والجليس في كشف شبه داود بن جرجيس (ص ١١٥).
(^٢) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (ص ١٣٦).

2 / 809