737

Rules in Worship Monotheism

القواعد في توحيد العبادة

Maison d'édition

دار الأماجد للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Lieu d'édition

الرياض

الفعلية كأن يقوم المُشَبِّه بفعلِ يفضي به إلى الشرك بالله تعالى الذي هو تشبيه الله بخلقه، وتمثيله بهم (^١)؛ كالذبح لغير الله، أو السجود لغير الله، ونحو ذلك من الأعمال الشركية التي فيها تشبيه المخلوق بالخالق ﷿" (^٢).
وأمَّا الأَصْلُ فهو أسفلُ الشيءِ وجمعُه أُصولٌ لا يُكَسَّر، وأصل الشيء أسفله، وأساس الحائط أصله، واستأصل الشيء ثبت أصله وقوى، ثم كثر حتى قيل: أصل كل شيء ما يستند وجود ذلك الشيء إليه، وأصل الشيء ما منه الشيء؛ أي: مادته كالوالد للولد والشجرة للغصن، فالأب أصل للولد، والشجرة أصل للغصن (^٣)، فالأصل هو ما ابتنى عليه غيره، أو ما تفرع عنه غيره (^٤).
قال الراغب: "وأصل الشيء: قاعدته التي لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره لذلك، قال تعالى: ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤)﴾ [إبراهيم: ٢٤] " (^٥).
* المسألة الثانية * معنى القاعدة
تضمنت القاعدة بيان التشبيه الواقع من المشركين؛ الذين أشركوا مع الله تعالى في العبادة، وشبهوا المخلوق بالخالق، والخالق

(^١) فيه نظر؛ لأنه مثل بعد ذلك بصورة الذبح لغير الله والسجود لغير الله وهذه فيها تشبيه المخلوق بالخالق لا العكس وهذا الذي قرره في غاية الجملة والله أعلم.
(^٢) مقالة التشبيه وموقف أهل السُّنَّة منها، للدكتور جابر إدريس أمير (١/ ١٥٩).
(^٣) انظر: المحكم والمحيط الأعظم (٨/ ٣٠٥)، ومعجم مقاييس اللغة (١/ ١٠٩)، والتعريفات للجرجاني (ص ٤٥).
(^٤) انظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ١٥٨)، والبحر المحيط في أصول الفقه (١/ ١٠)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٥٤٧).
(^٥) المفردات في غريب القرآن، للراغب (ص ١٩).

2 / 746