567

L'âme

الروح ط دار الفكر العربي

Enquêteur

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
خالقها من ذريته (^١) إلى يوم القيامة. فمن حدَّثك أنه يزيد فيهم شيئًا أو ينقص منهم، فقد كَذَب. ولو كان لي سبعون ما بالَيْت (^٢).
وفي «تفسير ابن عيينة» عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا﴾ [آل عمران: ٨٣]. قال: يوم أخْذِه (^٣) الميثاق (^٤).
قال إسحاق: فقد كانوا في ذلك الوقت مقِرِّين. وذلك أنَّ الله ﷿ أخبر أنه قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] والله تعالى لا يخاطِب إلا من يفهم عنه المخاطبة، ولا يجيب إلا مَن فهِم السؤال. فإجابتُهم إياه بقولهم دليلٌ على أنَّهم قد فهموا عن الله ﷿ وعقلوا عنه استشهاده إياهم: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾، فأجابوه من بعد عَقْلٍ منهم للمخاطبة وفهمٍ لها بأن: ﴿قَالُوا بَلَى﴾ فأقرُّوا له بالرُّبوبية.

(^١) في كتاب القدر: «بين يديه».
(^٢) أخرجه ابن وهب في كتاب القدر (١٤) عن هشام بن سعد.
(^٣) (ق): «أخذ».
(^٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٨٧٨١) عن الربيع عن أبي العالية نحوه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾ [الأعراف: ١٠٢]. أما في تفسير الآية المذكورة من آل عمران، فأخرج ابن أبي حاتم (٣٧٧٦)، والطبري (٦/ ٥٦٥) عن الربيع عن أبي العالية قوله: «كلُّ آدمي قد أقرَّ على نفسه بأن الله ربِّي وأنا عبده، فمن أشرك في عبادته فهذا الذي أسلم كرهًا، ومن أخلص له العبودة فهذا الذي أسلم طوعًا». هذا لفظ الطبري. وقد أخرج بعد هذا الأثر عن ابن عباس نحو ما روي هنا عن أبي العالية.

2 / 465