531

L'âme

الروح ط دار الفكر العربي

Enquêteur

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
مملوكة (^١)، كما أنَّ الأجسامَ (^٢) كذلك، وكلُّ مربوبٍ مملوكٍ فهو مخلوقٌ.
السادس: أولُ سورة في القرآن ــ وهي الفاتحة ــ تدلُّ على أنَّ الأرواحَ مخلوقة من عدَّة أوجه:
أحدها (^٣): قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. والأرواح من جُملة العالَم، فهو ربُّها.
الثاني: قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. فالأرواح عابدة له، مستعينة به. ولو كانت غير مخلوقة لكانت معبودةً مستعانًا بها.
الثالث: أنها فقيرة إلى هدايةِ فاطرِها وربِّها، تسأله أن يهديها صراطَه المستقيم.
الرابع: أنها منعمٌ عليها مرحومة، ومغضوبٌ عليها وضالَّة شقيّة (^٤). وهذا شأنُ المربوب المملوك، لا شأنُ القديم غيرِ المخلوق.
الوجه السابع (^٥): النصوص الدالَّة على أنَّ الإنسان عبد بجملته، وليست عبوديَّته واقعة على بدنه دون روحه، بل عبوديةُ الروح أصلٌ، وعبودية البدن تَبَعٌ، كما أنه تَبَعٌ لها في الأحكام، وهي التي تُحرِّكه وتستعمله،

(^١) بعده في (أ، غ): «مخلوقة»، ولعله من سهو الناسخ. وفي (ن) ورد «له» بعد «مملوكة».
(^٢) (ن): «الأجساد».
(^٣) (ن): «الأول».
(^٤) «صراطه ... شقية» ساقط من (ن).
(^٥) «الوجه» ساقط من (أ، غ).

2 / 429