524

L'âme

الروح ط دار الفكر العربي

Enquêteur

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الأرواح كلُّها مخلوقة. وهذا مذهب أهل الجماعة والأثر. واحتجَّت بقول النبي ﷺ: «الأرواح جنود مجنَّدة، فما تعارَف منها ائتلف، وما تناكرَ منها اختلف» (^١). والجنود المجنَّدة لا تكون إلا مخلوقة.
وقال بعضهم: الأرواح من أمر الله، أخفى الله حقيقتَها وعِلمَها عن الخلق. واحتجَّتْ بقول الله (^٢) تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥].
وقال بعضهم: الأرواح نور من نور الله تعالى وحياة من حياته (^٣). واحتجَّتْ بقول النبي ﷺ: «إنَّ الله خلقَ خلْقَه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره» (^٤).
ثم ذكر الخلافَ في الأرواح، هل تموت أم لا؟ وهل تعذَّب مع الأجساد في البرزخ؟ وفي مستقرِّها بعد الموت، وهل هي النفس أو غيرها؟

(^١) سبق تخريجه في المسألة الرابعة عشرة.
(^٢) (ب، ن): «بقوله».
(^٣) و«احتجت بقول الله ... حياته» ساقط من (ب).
(^٤) أخرجه الترمذي (٢٦٤٢)، والإمام أحمد (٦٨٥٤)، وابن أبي عاصم في السُّنَّة (٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٤٤)، وابن حبان (٦١٦٩، ٦١٧٠)، من طرق عن عبد الله بن فيروز الديلمي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قال: سمعت رسول الله يقول (فذكره) وزاد: «فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضلّ، فلذلك أقول: جفّ القلم على علم الله». وقال الترمذي: «هذا حديث حسن».
وأخرجه الإمام أحمد (٦٦٤٤)، والحاكم (١/ ٣٠) من هذا الوجه في حديث طويل، وقال الحاكم: «هذا صحيح قد تداوله الأئمة» وهو كما قال. (قالمي)

2 / 422