310

L'âme

الروح ط دار الفكر العربي

Enquêteur

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
يسقط (^١) عنه؟ وهل قياسُ أمر البرزخ على ما يشاهدُه (^٢) الناس في الدنيا إلا محض الجهل والضلال، وتكذيب أصدق الصادقين، وتعجيز رب العالمين، وذلك غايةُ الجهل والظلم.
وإذا كان أحدنا يمكنه توسعةُ (^٣) القبر عشرةَ أذرع ومائة ذراع فأكثر (^٤)، طولًا وعرضًا وعمقًا، ويستر توسُّعه (^٥) عن الناس، ويُطلِع عليه من يشاء (^٦) = فكيف يعجز ربُّ العالمين أن يوسِّعه ما يشاء على من يشاء، ويسترَ ذلك عن أعين بني آدم (^٧)، فيراه بنو آدم ضيِّقًا، وهو أوسعُ شيء، وأطيبُه ريحًا، وأعظمُه إضاءةً ونورًا، وهم لا يرون ذلك؟
وسرُّ المسألة: أنَّ هذه التوسعةَ والضيق والإضاءة والخضرة والنار ليس من جنس المعهود في هذا العالم، والله سبحانه إنما أشهدَ بني آدم في هذه الدار ما كان فيها ومنها. فأما ما كان من أمر الآخرة، فقد أَسْبَلَ عليه الغطاءَ ليكون (^٨) الإقرارُ به والإيمانُ سببًا لسعادتهم، فإذا كُشِفَ عنهم الغطاءُ صار عيانًا مشاهدًا.

(^١) (ب، ط، ج): «ولا يسقط».
(^٢) (ب، ط، ج): «يشاهد».
(^٣) ما عدا (أ، ق، غ): «توسيع».
(^٤) ما عدا (أ، غ): «وأكثر».
(^٥) (ب، ق، ن): «توسيعه». (ط): «توسعته».
(^٦) في (ب، ط) هنا وفيما يأتي: شاء.
(^٧) (ب، ط، ج): «عيون بني آدم».
(^٨) (ب، ط، ج): «فيكون». وقد سقط «ليكون ... الغطاء» من (ن).

1 / 208