206

Les Jardins des Voyageurs dans l'Exégèse du Journal du Maître des Prosternés

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Enquêteur

السيد محسن الحسيني الأميني

Édition

الرابعة

Année de publication

1415 AH

<div>____________________

<div class="explanation"> الزاهدون في الدنيا، الراغبون في الآخرة؟ فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته ولا يرى شخصه: ذاك علي بن الحسين (1).

وعن طاووس: إني لفي الحجر ليلة، إذ دخل علي بن الحسين فقلت: رجل صالح من أهل بيت النبوة لأسمعن دعاءه، فسمعته يقول: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك. فقيرك بفنائك. قال: فما دعوت بهن في كرب إلا فرج عني (2).

وحكى الزمخشري في ربيع الأبرار قال: لما وجه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة لاستباحة أهل المدينة، ضم علي بن الحسين إلى نفسه أربعمائة منافية بحشمهن، يعولهن إلى أن تقوض جيش مسلم، فقالت امرأة منهن: ما عشت والله بين أبوي بمثل ذلك الشريف (3).

وكان (عليه السلام) كثير البر بأمه، فقيل له: إنك أبر الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة؟ فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها، فأكون قد عققتها (4).

وقيل له: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحنا خائفين برسول الله، وأصبح جميع أهل الإسلام آمنين. (5) وكان يقال له: ادم بني حسين، لأنه الذي تشعبت منه أفنانهم، وتفرعت عنه أغصانهم، ومناقبه وفضائله أكثر من أن تحصى.</div>

Page 212