94

L'épître de Tabuk

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
تخجيله وألا يُعرِّضَه (^١) للحياء، وهذا بخلاف من يتثاقل، يَتباردُ على ضيفِه، ثم يبرز بمرأًى منه، ويَحُلُّ صُرَّةَ النفقة، ويَزِنُ ما يأخذ، ويتناول الإناء بمرأى منه، ونحو ذلك مما يتضمن تخجيل الضيف وحياءه، فلفظةُ "راغ" تنفي هذين الأمرين.
وفي قوله: ﴿إِلَى أَهْلِهِ﴾ مدحٌ آخر، لما فيه من الإشعار بأن كرامة الضيف مُعَدَّةٌ حاصلةٌ عند أهله، وأنه لا يحتاج أن يَستقرِضَ من جيرانه، ولا يذهب إلى غير أهله، إذْ نُزُلُ (^٢) الضيفِ حاصل عندهم.
وقوله: ﴿فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦)﴾ يتضمن ثلاثة أنواع من المدح:
أحدها: خدمة ضيفه بنفسه، فإنه لم يرسل به، وإنما جاء به بنفسه (^٣).
الثاني: أنه جاءهم بحيوان تام لم يأتهم ببعضه؛ ليتخيّروا من أطايب لحمه ما شاءوا.
الثالث: أنه سمين ليس بمهزولٍ، وهذا من نفائس الأموال، ولدُ البقرة السمين، فإنهم يُعْجَبون به، فمن كرمه هان عليه ذَبْحُه وإحضارهُ.

(^١) ط: "يعرض".
(^٢) ط، ق: "قرى".
(^٣) في الأصل: "نفسه".

1 / 77