75

L'épître de Tabuk

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
نَقِّل فُؤادَك حيثُ شئتَ من الهَوَى ... ما الحبُّ إلا للحبيبِ الأَوَّلِ
كم مَنزلٍ في الأرضِ يَأْلَفُه الفتَى ... وحَنِيْنُه أبدًا لأوَّلِ منزلِ (^١)
وهذه النسبة هي (^٢) التي تنفع العبد، فلا ينفعُه غيرُها في الدُّوْرِ الثلاثة؛ أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار؛ فلا قِوَامَ له ولا عيشَ ولا نعيمَ ولا فلاحَ إلا بهذه النسبة، وهي السبب الواصل بين العبد وبين الله، ولقد أحسن القائلُ حيث قال (^٣):
إذا تَقَطَّعَ حَبْلُ الوَصْلِ بينَهُمُ ... فللمحبينَ حَبْلٌ غيرُ مُنقطعِ
وإن تَصَدَّع شَمْلُ الوَصْلِ بينَهُمُ ... فللمحبينَ شَمْلٌ غير مُنْصَدِعِ (^٤)
والمقصود أن الله سبحانه يقطع يوم القيامة الأسبابَ والعُلَقَ والوُصلات التي كانت بين الخلق في الدنيا كلها، ولا يبقى إلا السبب والوصلة التي بين العبد وبين ربِّه فقط، وهو سبب العبودية

(^١) هما لأبي تمام في ديوانه (٤/ ٢٥٣) والبيان والتبيين (٣/ ٣١٣) وأخبار أبي تمام للصولي (ص ٢٦٣). والأول في الصناعتين (ص ٢٠٤) والخصائص (٢/ ١٧١) والموازنة للآمدي (ص ٦٠) ودلائل الإعجاز (ص ٤٩٥). وهما بلا نسبة في العقد الفريد (٣/ ٤٧٠، ٦/ ١٠٢).
(^٢) ط: "هي النسبة".
(^٣) "حيث قال" ساقطة من ط.
(^٤) ذكرهما المؤلف في روضة المحبين (ص ٢٨٠).

1 / 58