70

L'épître de Tabuk

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (٣٧) قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (٣٨) وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٣٩)﴾ (^١).
فليتدبر العاقلُ هذه الآيات وما اشتملت عليه من العبر.
قوله تعالى: ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ ذكر الصنفينِ المبطلَيْنِ:
أحدهما: مُنشِىُء الباطل والفرية، وواضعُها، وداعي الناسِ إليها.
والثاني: المكذِّب (^٢) بالحق.
فالأول كفرُه بالافتراءِ وإنشاءِ الباطل، والثاني كفرُه بجحود الحق. وهذان النوعان يعرضان لكل مُبْطِل؛ فإن انضاف إلى ذلك دعوته إلى باطله، وصدُّ الناس عن الحقّ، استحقَّ تضعيفَ العذاب؛ لتضاعُفِ كفره (^٣) وشرِّه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿الَّذِينَ

(^١) سورة الأعراف: ٣٧ - ٣٩.
(^٢) ط: "مكذب".
(^٣) ط: "لكفره".

1 / 53