41

L'épître de Tabuk

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
عدَّله هذا المزكِّي الصادق (^١) وإلا فعُدَّهُ من أهل الريب والتهمات؛ فهذا هو حدُّ هذه الهجرة.
فما للمقيمِ في مدينة طَبْعِه وعوائِده، القاطِن في دار مرباه ومولده (^٢)، القائل: إنا على طريقة آبائنا سالكون، وإنا بحبلهم مستمسكون، وإنا على آثارهم مُقتدون، وما لهذه الهجرة؟ قد ألقَى كُلَّه (^٣) عليهم، واستند في معرفةِ طريق نجاتِه (^٤) وفلاحِه إليهم، معتذرا بأن رأيهم له (^٥) خير من رأيه لنفسه، وأن ظنونهم وآراءهم أوثقُ من ظنّه وحَدْسِه.
ولو فتَّشتَ عن مصدر هذه الكلمة لوجدتَها صادرة عن الإخلادِ إلى أرض البطالة، متولدةً بين بَعْلِ (^٦) الكسل وزوجتِه الملالة.
والمقصود أن هذه الهجرة فرض على كل مسلم، وهي مقتضَى شهادة أن محمدا رسول الله، كما أن الهجرة الأولى مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله.
وعن هاتين الهجرتين يُسأَلُ كل عبد يومَ القيامة وفي البرزخ،

(^١) "الصادق" ساقط من ط.
(^٢) في الأصل: "موالده".
(^٣) ط: "التي كلت".
(^٤) ط: "طريقة نجاحه".
(^٥) "له" ساقط من ط.
(^٦) "بعل" ساقط من ط، ق.

1 / 24