24

L'épître de Tabuk

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فرحةً وحلاوةً ولَذَاذَةً (^١) في القلب، فمن لم يَجِدْها فهو فاقدٌ للإيمان (^٢) أو ناقصُه، وهو من القسم الذين (^٣) قال الله ﷿ فيهم: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (^٤).
فهؤلاء -على أصح القولين- مسلمون غير منافقين، وليسوا بمؤمنين (^٥)، إذ لم يدخل الإيمان في قلوبهم؛ فيباشرها حقيقته (^٦).
وقد جمعَ [الله] (^٧) تعالى خصالَ البرِّ في قوله: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)﴾ (^٨).
فأخبر سبحانه أن البرَّ هو الإيمان به (^٩)، وبملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وهذه هي أصول الإيمان الخمس (^١٠) التي لا قِوامَ للإيمان إلا بها.

(^١) ط وسائر النسخ: "لذة".
(^٢) ط: "فاقد الإيمان".
(^٣) ط: "الذي".
(^٤) سورة الحجرات: ١٤.
(^٥) ر، ش: "مؤمنين".
(^٦) ط: "حقيقة".
(^٧) من ط، ق.
(^٨) سورة البقرة: ١٧٧.
(^٩) ط: "بالله".
(^١٠) ق، ر: "الخمسة". وسقطت من د.

1 / 7