297

La Risala de Qushayri

الرسالة القشيرية

Enquêteur

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

Maison d'édition

دار المعارف

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
بَاب الشكر
قَالَ اللَّه ﷿: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْفَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَعْلَى، عَنْ أَبِي خَبَّابٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَقُلْتُ: أَخْبِرِينَا بِأَعْجَبِ مَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
فَبَكَتْ، وَقَالَتْ: وَأَيُّ شَأْنِهِ لَمْ يَكُنْ عَجَبًا إِنَّهُ أَتَانِي فِي لَيْلَةٍ فَدَخَلَ مَعِي فِي فِرَاشِي أَوْ قَالَتْ: فِي لِحَافِي حَتَّى مَسَّ جِلْدِي جِلْدَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ذَرِينِي أَتَعَّبَدُ لِرَبِّي.
قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ قُرْبَكَ.
فَأَذِنْتُ لَهُ، فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَأَكْثَرَ صَبَّ الْمَاءِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعَهُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ رَكَعَ فَبَكَى ثُمَّ سَجَدَ فَبَكَى، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَبَكَى فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى جَاءَ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُبْكِيكَ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا وَلِمَ لا أَفْعَلُ وَقَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] الآيَةَ
قَالَ الأستاذ: حقيقة الشكر عِنْدَ أهل التحقيق الاعتراف بنعمة المنعم عَلَى وجه الخضوع وعلى هذا القول يوصف الحق سبحانه بأنه شكور توسعا ومعناه أَنَّهُ يجازى الْعِبَاد عَلَى

1 / 311