La tendresse et les larmes
الرققة والبكاء
Enquêteur
محمد خير رمضان يوسف
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
١٨٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّصِيبِيُّ، وَكَانَ جَارًا لِأَبِي سُلَيْمَانَ دُوَيْدٍ اللَّبَانِ قَالَ: كَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ يَبْكِي عَامَّةَ دَهْرِهِ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يومًا يَقُولُ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ: " بَكُّوا الذُّنُوبَ قَبْلَ مَحْلِ بُكَائِهَا، وَفَرِّغُوا الْقُلُوبَ إِلَّا مِنْ شُغْلِ حِسَابِهَا، فَبِحَرِىً إِنْ كُنْتُمْ كَذَلِكَ أَنْ تُدْرِكُوا فَوَاتَ مَا قَدْ فَاتَ لِشُؤْمِ التَّفْرِيطِ، بِالْإِنَابَةِ وَالْمُرَاجَعَةِ وَالْإِخْلَاصِ لِلرَّبِّ الْكَرِيمِ. وَكَانَ يَبْكِي وَيَقُولُ: وَجَدْنَاهُ أَكْرَمَ مَوْلًى لِشَرِّ عَبِيدٍ " قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي وَيُبْكِي
١٨٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَهِيمٌ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: " رَكِبَ مَعَنَا الْبَحْرَ فَتًى مِنْ بَنِي مُرَّةَ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ، فَجَعَلَ يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. فَعَاتَبَهُ أَهْلُ الْمَرْكَبِ عَلَى ذَلِكَ وَقَالُوا: ارْفُقْ بِنَفْسِكَ قَلِيلًا فَقَالَ: إِنَّ أَقَلَّ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِنَفْسِي عِنْدِي أَنْ أَبْكِيَهَا، فَأَبْكِيَ عَلَيْهَا أَيَّامَ الدُّنْيَا، لِعِلْمِي بِمَا يَمُرُّ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَدًا قَالَ: فَمَا بَقِيَ فِي الْمَرْكَبِ أَحَدٌ إِلَّا بَكَى "
١٨٤ - قَالَ عُثْمَانُ: وَكَانَ بَهِيمٌ رَجُلًا حَزِينًا، فَكَانَ إِذَا ذُكِرَ هَذَا الْبَدَوِيُّ بَكَى، وَقَالَ: «هَذَا يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ وَيَرْحَمُهَا مِمَّا يَمُرُّ عَلَيْهَا فِي الْمَوْقِفِ، ⦗١٤٥⦘ فَكَيْفَ بِمَا بَعْدَ الْمَوْقِفِ إِنْ لَمْ يَصُنِ الْعَبْدُ إِلَى خَيْرٍ؟» قَالَ: وَيَبْكِي بُكَاءً شَدِيدًا إِذَا ذَكَرَهُ
1 / 144