727

وكان يعطي بعضهم عشرة آلاف في كل سنة للحج، مثل الكاهلي، وعبد الرحمن بن الحجاج وغيرهما، ويعطي أدناهم ألف درهم، وسمعت من يحكى في أدناهم خمسمائة درهم، وكان أمره بالدخول في أعمالهم.

فقال: ان كنت لا بد فاعلا فانظر كيف يكون لأصحابك فزعم أمية كاتبه وغيره أنه كان يأمر بحبايتهم في العلانية، ويرد عليهم في السر، وزعمت رحيمة أنها قالت لأبي الحسن الثاني (عليه السلام): ادع لعلي بن يقطين، فقال: قد كفي علي بن يقطين.

وقال أبو الحسن (عليه السلام): من سعادة علي بن يقطين أني ذكرته في الموقف.

وزعم ابن أخي الكاهلى أن أبا الحسن (عليه السلام) قال لعلي بن يقطين اضمن لي الكاهلي وعياله وأضمن لك الجنة.

فزعم ابن اخيه أن عليا لم يزل يجري عليهم الطعام والدراهم وجميع أبواب النفقات، مسبغين (1) في ذلك، حتى مات أهل الكاهلي كلهم وقراباته وجيرانه.

وقال أبو الحسن (عليه السلام) ان لله مع كل طاغية وزيرا من أوليائه يدفع به عنهم

قوله: مسبغين

بالباء الموحدة بين السين المهملة والغين المعجمة على صيغة الفاعل من الاسباغ بمعني الاكمال والتوفير.

وفي بعض النسخ: بالتاء المثناة من فوق مكان الباء الموحدة والنون بعد الغين من الاستغناء و«حتى» اما انها بمدخولها الى جيرانه متعلقة بقوله «لم يزل يجري عليهم» واما ان حتى مات اي الكاهلي او علي بن يقطين متعلقة بذلك.

ثم أهل الكاهلي كلهم وقراباته وجيرانه بيان للمسبغين أو المستغنين في ذلك المجري عليهم الطعام والدراهم وجميع أبواب النفقات فليعلم.

Page 734

Rijal al-Kushi avec les commentaires de Mir Damad | Usul