708

فقال له أبو بكر وكان أجرأهما: يا أبا الحسين أخبرني عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أكان أماما وهو مرخى عليه ستره أو لم يكن اماما حتى خرج وشهر سفيه؟ قال وكان زيد تبصر الكلام، (1) قال: فسكت فلم يجبه، فرد عليه الكلام ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبه بشيء.

وقد ذكر الحسن بن داود أنه قتل هو وأخوه أبي بن قيس بصفين (1)، وهو خطاء. والصواب ما رواه أبو عمرو الكشي فيما قد سبق في أنه شهد صفين وأصيبت احدى رجليه فعرج منها، وأما أخوه فقد قتل بصفين.

قال في جامع الاصول: الحضرمي بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة منسوب الى حضر موت بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن حمير، والى حضر موت اسم صقع المعروف، وقد جاء النسب اليه مركبا مثل نظائره مثل عبشمي وعبقسي وعبدري في النسب الى عبد شمس وعبد قيس وعبد دار.

قوله: وكان زيد تبصر

تبصر بفتح التاء المثناة من فوق والباء الموحدة واهمال الصاد المشددة على صيغة الماضي.

وفي بعض النسخ «تبصر» على صيغة المضارع تفعلا من البصر أو من البصيرة.

أي كان يطلب المباحثة ويحاور المحاورة والمناظرة، ويحب أن يرى مجلس الكلام والبحث، أو أنه كان يريد التبصر والتعرف في البحث والبصيرة في الكلام.

قال في المغرب: أبصر الشيء رآه وتبصره طلب أن يراه.

والصواب عندي في ضبط هذه اللفظ «ينضر» بضم ياء المضارعة وفتح النون واعجام الضاد المشددة المكسورة على التفعيل من النضرة والنضارة، أي كان يحبر الكلام تحبيرا ويحسنه تحسينا، فان النضرة في اللغة غير مقصورة الاطلاق على حسن الوجه.

Page 715