692

ثم أسكنها الهواء (1) فما تعارف منها ائتلف هاهنا، وما تناكر منها ثم اختلف هاهنا، ومن كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمى يهوديا، وان ادرك الدجال آمن به وان لم يدركه آمن به في قبره.

يا غلام ضع لي ماء، وغمزني فقال: لا تبرح، وقام القوم فانصرفوا وقد كتبوا الحديث الذى سمعوا منه.

ثم انه خرج ووجهه منقبض، قال: أما سمعت ما يحدث به هؤلاء؟ قلت:

أصلحك الله ما هؤلاء وما حديثهم؟ قال: عجب حديثهم كان عندي الكذب علي والحكاية عني ما لم أقل ولم يسمعه عني أحد، وقولهم لو أنكر الأحاديث ما صدقناه ما لهؤلاء لا أمهل الله لهم ولا أملى لهم.

وامامهم العلامة الرازي قال في التفسير الكبير: قال بعضهم: لعدد السبعة شرف عظيم وهو العدد الكامل، فالايام الستة في تخليق نظام العالم واليوم السابع في حصول كمال الملك والملكوت، وبهذا الطريق حصل الكمال في الايام السبعة (1).

قوله (ص): ثم أسكنها الهواء

الضمير للأرواح المجردة العاقلة الانسانية على ضرب من الاستخدام، أي ثم جعل منزل تدبيرها وتعلقها ومحل تصرفها وسلطانها ومسكن عنايتها وعلاقتها عالم الروح البخاري، المتولد في القلب من لطيف بخار صفو الاخلاط اللطيفة، وغذاؤه الهواء المستنشق وملاكه الحار الغريزي، وهو جوهر لطيف سماوي حامله الرطوبة الغريزية.

فهذا الجوهر الجسماني اللطيف السماوي شبكة اقتناص انصراف النفس العاقلة الناطقة الملكوتية عن عالمها القدسي النوري الالهي، وانجذابها الى دار غربتها الظلمانية الداثرة الجسدانية، وانما عالمه واقليمه عنصر الهواء الذي طباع جوهر مبدء الحرارة والرطوبة واللطافة، فليتعرف.

Page 699