672

قلت: أفعل، فقال: أما أنه ما كان ينال درجتنا الا بما ينال منه داود بن علي، قلت:

وما الذي يصيبه من داود؟ قال: يدعو به فيأمر به فيضرب عنقه ويصلبه، قلت: «انا لله وانا اليه راجعون» قال: ذاك قابل.

قال، فلما كان قابل، ولي المدينة فقصد قصد المعلى فدعاه وسأله عن شيعة أبى عبد الله، وأن يكتبهم له، فقال: ما أعرف من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) أحدا وانما أنا رجل اختلف في حوائجه وما أعرف له صحابا، فقال: تكتمني أما أنك ان كتمتني قتلتك فقال له المعلى: بالقتل تهددني والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم، وان انت قتلتني لتسعدني واشقيك، فكان كما قال أبو عبد الله (عليه السلام) لم يغادر منه قليلا ولا كثيرا.

714- أحمد بن منصور، عن أحمد بن الفضل، عن محمد بن زياد، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن اسماعيل بن جابر، قال، دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال لي: يا اسماعيل قتل المعلى؟ قلت: نعم، قال: أما والله لقد دخل الجنة.

715- أبو جعفر أحمد بن ابراهيم القرشى، قال: أخبرني بعض أصحابنا، قال، كان المعلى بن خنيس (رحمه الله) اذا كان يوم العيد خرج الى الصحراء شعثا مغبرا في زي ملهوف، فاذا صعد الخطيب المنبر مد يده نحو السماء.

ثم قال: اللهم هذا مقام خلفائك وأصفيائك، وموضع أمنائك الذين خصصتهم بها ابتزوها، وانت المقدر للأشياء لا يغلب قضاؤك، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك كيف شئت وأنى شئت، علمك في ارادتك كعلمك في خلقك، حتى عاد صفوتك وخلفائك مغلوبين مقهورين مبتزين، يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا، وفرائضك محرفة عن جهات شرائعك، وسنن نبيك صلواتك عليه متروكة.

اللهم العن أعدائهم من الاولين والاخرين والغادين والرائحين والماضين والغابرين، اللهم والعن جبابرة زماننا وأشياعهم وأتباعهم وأحزابهم وأعوانهم، انك على كل شيء قدير.

Page 679