646

هل عندكم ما ليس عند غيركم: فقلتم: لا، فصدقناكم وكنتم أهل ذلك، وآتينا بني عمكم فقلنا هل عندكم ما ليس عند الناس؟ فقالوا: نعم، فصدقناهم وكانوا أهل ذلك.

قال: فلقيته فقلت له ما قال لي، فقال لي الحسن فان عندنا ما ليس عند الناس فلم يكن عندي شيء، فأتيت أبا عبد الله (عليه السلام) فأخبرته، فقال لي: القه وقل ان الله عز وجل يقول في كتابه «ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين»(1)فاقعدوا لنا حتى نسألكم: قال: فلقيته فحاججته بذلك، فقال لي أفما عندكم شيء ألا تعيبونا، ان كان فلان تفرغ وشغلنا (1) فذاك الذي يذهب بحقنا.

666- علي بن محمد القتيبي، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، قال: حدثني أبي، عن عدة من أصحابنا، عن سليمان بن خالد، قال، قال لي أبو عبد الله (عليه السلام):

رحم الله عمي زيدا ما قدر أن يسير بكتاب الله ساعة من نهار، ثم قال: يا سليمان بن خالد ما كان عدوكم عندكم؟ قلنا: كفار.

قال: فان الله عز وجل يقول: «حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد

قوله: ان كان فلان تفرغ وشغلنا

أن بالفتح للتعليل على المخففة من المثقلة.

و«فلان» كناية عن أبي عبد الله الصادق وأبيه أبي جعفر الباقر (عليهم السلام).

ومعنى الكلام حاججته وأفحمته بذلك فقال: أفما عندكم معشر الشيعة غير ان تعيبونا، وانما سبب ذلك أن فلانا قد تفرغ من امر الجهاد والقيام بطلب حق الخلافة، ونحن قد شغلنا أنفسنا وأصحابنا بذلك.

وهذا نظير قول يحيى بن زيد انهما يعني بهما الباقر والصادق (عليهما السلام) دعوا الناس الى الحياة، ودعوناهم الى الموت.

Page 651