597

فقال لي: لو كنت سبقت قليلا أدركت حيان السراج، قال، وأشار الى موضع في البيت، فقال: وكان هاهنا جالسا فذكر محمد بن الحنفية وذكر حياته وجعل يطريه ويقرظه.

فقلت له: يا حيان أليس تزعم ويزعمون وتروي ويروون لم يكن في بني اسرائيل شيء الا هو في هذه الامة مثله؟ قال: بلي، قال، فقلت: فهل رأينا ورأيتهم أو سمعنا وسمعتهم بعالم مات على أعين الناس فنكح نساؤه وقسمت أمواله وهو حي لا يموت؟ فقال ولم يرد علي شيئا.

569- حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: روى أصحابنا، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال، قال أبو عبد الله (عليه السلام): أتاني ابن عم لي يسألني أن آذن لحيان السراج فأذنت له، فقال لي: يا أبا عبد الله اني أريد أن أسألك عن شيء أنا به عالم الا أني أحب أن أسألك عنه.

أخبرني عن عمك محمد بن علي مات؟ قال، قلت: أخبرني أبي أنه كان في ضيعة له فأتى فقيل له: أدرك عمك! قال، فأتيته وقد كانت أصابته غشية فأفاق، فقال لي: ارجع الى ضيعتك قال، فأبيت، فقال: لترجعن.

قال: فانصرفت فما بلغت الضيعة حتى أتوني فقالوا: ادركه، فأتيته فوجدته قد اعتقل لسانه، فدعا بطست، وجعل يكتب وصيته فما برحت حتى غمضته وغسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته، فان كان هذا موتا فقد والله مات، قال، فقال لي: رحمك الله شبه على أبيك، قال، قلت: يا سبحان الله أنت تصدف على قلبك، قال، فقال لي: وما الصدف على القلب؟ قال، قلت: الكذب.

570- حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي، قال: حدثني سعد بن

Page 602