595

ما روى في داود بن زربى

وكان أخص الناس بالرشيد.

564- حمدويه وابراهيم، قالا: حدثنا محمد بن اسماعيل الرازي، قال:

حدثني احمد بن سليمان، قال : حدثني داود الرقي، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك كم عدة الطهارة؟ فقال: ما أوجبه الله فواحدة، وأضاف اليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) واحدة لضعف الناس، ومن توضأ ثلاثا فلا صلاة له.

أنا معه في ذا حتى جاء داود بن زربي، فاخذ زاوية من البيت فسأله عما سألته في عدة الطهارة؟ فقال له: ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له.

قال فارتعدت فرائصي وكاد أن يدخلني الشيطان، فأبصر أبو عبد الله (عليه السلام) إلي وقد تغير لوني، فقال: أسكن يا داود هذا هو الكفر أو ضرب الاعناق، قال، فخرجنا من عنده.

وكان بيت ابن زربي الى جوار بستان أبى جعفر المنصور، وكان قد القي الى أبي جعفر أمر داود بن زربي، وأنه رافضي يختلف الى جعفر بن محمد.

فقال أبو جعفر: اني مطلع على طهارته فان هو توضأ وضوء جعفر بن محمد فاني لا عرف طهارته، حققت عليه القول وقتلته، فاطلع وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه، فاسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد الله (عليه السلام)، فما تم وضوئه حتى بعث اليه أبو جعفر فدعاه.

قال، فقال داود: فلما ان دخلت عليه رحب بي، وقال: يا داود قيل فيك شيء باطل وما أنت كذلك، قال: قد اطلعت على طهارتك، وليست طهارتك طهارة الرافضة فاجعلني في حل، فأمر له بمائة الف درهم.

قال، فقال داود الرقي: التقيت انا وداود بن زربى عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال له داود بن زربي: جعلني الله فداك حقنت دمائنا في دار الدنيا، ونرجو أن ندخل

Page 600