581

فرعون في أشد العذاب غدوا وعشيا، ثم قال: أما والله اني لا نفس على أجساد أصليت معه النار.

(1)

525- حمدويه وابراهيم، قالا: حدثنا العبيدي، عن ابن أبي عمير، عن المفضل بن مزيد، قال، قال أبو عبد الله (عليه السلام): وذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة، فقال لي: يا مفضل لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا تؤاثروهم. (2)

قوله (ع): انى لا نفس على أجساد أصليت (1) معه النار

لا نفس بفتح الفاء على صيغة المتكلم من النفاسة تقول: نفست به بالكسر من باب فرح، اى نجلت وضننت، ونفست عليه الشيء نفاسة اذا لم تره له أهلا، قاله في القاموس والنهاية (2) وغيرهما.

و«على أجساد» أي على أشخاص، أو على نفوس تجسدت وتجسمت لفرط تعلقها بالجسد، وتوغلها في المحسوسات والجسمانيات.

و«أصليت معه النار» على ما لم يسم فاعله من أصليته في النار اذا ألقيته فيها، ونصب «النار» على نزع الخافض.

وفي نسخة «أصيبت» مكان أصليت.

قوله (ع): ولا تؤاثروهم

بالهمز على المفاعلة من الاثر، بمعنى الخبر أي لا تحادثوهم ولا تعاوضوهم بالآثار والاخبار.

وفي نسخة «ولا توارثوهم» (3) على المفاعلة من الوراثة، أي لا تواصلوهم

Page 586