583

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وجعل من سافر إلى المدينة أو بيت المقدس لغير العبادة الشرعية في المسجدين سفرا منهيا عنه، لا يجوز أن يفعله وإن نذره، وهذا هو قول جمهورالعلماء.
فمن سافر إلى مدينة الرسول أو بيت المقدس لقصد زيارة ما هناك من القبور أو من آثار الأنبياء والصالحين كان سفره محرما عند مالك والأكثرين وقيل إنه سفر مباح ليس بقربة كما قاله طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد، وهو قول ابن عبد البر.
وما علمنا أحدا من علماء المسلمين المجتهدين الذين تذكر أقوالهم في مسائل الإجماع والنزاع ذكر أن ذلك مستحب.
فدعوى من ادعى أن السفر إلى مجرد القبور مستحب عند جميع علماء المسلمين كذب ظاهر وكذلك ان ادعى أن هذا قول الأئمة الأربعة أو جمهور أصحابهم أو جمهور علماء المسلمين فهو كذب بلا رلمجا وكذلك ان ادعى أن هذا قول عالم معروف من الأئمة المجتهدين.
وإن قال ان هذا قول بعض المتأخرين أمكن أن يصدق في ذلك وهو بعد أن يعرف صحة نقله، نقل قولا شاذا مخالفا لإجماع السلف مخالفا لنصوص الرسول ﷺ، فكفي بقول فسادا أن يكون قولا مبتدعا في الإسلام مخالفا للسنة والجماعة ولما سنه الرسول ولما اجتمع عليه سلف الأمة وأئمتها، والنقل عن علماء السلف يوافق ما قاله مالك، فمن نقل عنهم ضد ذلك فقد كذب"١.

١ الرد على الأخنائي (ص ٢١٩- ٢٢١) .

2 / 635