302

Révéler les bénédictions dans les signes de l'heure, les batailles et les tribulations

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Maison d'édition

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Palestine
وعنده عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فقال عبد اللَّه: ألا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية لا يدعون اللَّه بشئ إلا رده عليهم، فبينما هم على ذلك، أقبل عقبة بن عامر فقال له مسلمة: يا عقبة اسمع ما يقول عبد اللَّه.
فقال عقبة: هو أعلم، وأما أنا سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (لا تزال عصابة من أمتى يقاتلون على أمر اللَّه، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة، وهم على ذلك، قال عبد اللَّه: أجل، ثم يبعث اللَّه ريحًا كريح المسك مسها مس الحرير، فلا تترك نفسًا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة) (١).
٥ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: (فيبقى شرار الناس في خفة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا، فيمتثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟
فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دار رزقهم، وحسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد غلا أصغى ليتًا (٢)، فأول من يسمعه: رجل يلوط إبله (قال) فيصعق (٣)، ويصعق الناس، قال: ثم يرسل اللَّه، أو قال: ينزل اللَّه مطرًا كأنه الطل (٤)، أو الظل، فينبت من أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: أيها الناس هلموا إلى ربكم) (٥).

(١) أخرجه مسلم.
(٢) أصغى ليتًا: الليت: صفحة العنق واصغاؤه: إمالته.
(٣) يصعق: يغشى عليه فيموت.
(٤) الطل: المطر الخفيف أو الندى.
(٥) رواه مسلم.

1 / 312