277

Révéler les bénédictions dans les signes de l'heure, les batailles et les tribulations

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Maison d'édition

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Palestine
وقد مر في فصل عيسى بن مريم ﵊ أنه يحج البيت أو يعتمر بعد أن يهلك اللَّه يأجوج ومأجوج ويموت ويدفن مع النبي محمد ﷺ بجوار قبره الشريف.
سادسًا: هل فتح السد وخرج يأجوج ومأجوج؟
جاء في السنة النبوية أن السد قد فتح منه قدر يسير، وأنذر رسول اللَّه ﷺ العرب من شر يحيق بهم، ولعل ذلك الشر الذي نزل بالعرب هو اجتياح المغول التتار لبلاد العرب وإسقاطهم الخلافة العباسية كما قال بعض العلماء حول هذا الموضوع، إذ أن الحديث أشار بابتداء انشقاق السد، وفتح منه فتحة صغيرة، ولكن هذا الخروج الذي حصل أوائل القرن السابع للهجرة، ليس هو الخروج الذي يحصل لهم عند نهاية العالم وبين يدى قيام الساعة، بل الخروج كأنه عقاب للأمة لما ارتكبت من ذنوب وخطايا وهكذا شاء اللَّه أن يحل بها ما حل من تدمير وتقتيل إلى أن يشاء اللَّه لهم بالخروج وهو الإجتياح الأكبر الذي ثبت في الأحاديث الصحيحة.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (فتح اللَّه من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وعقد بيده تسعين) (١).
قال ابن حجر: (وعقد التسعين أن يجعل طرف السبابة اليمنى في أصلها ويضمها ضمًا محكمًا بحيث تنطوى عقدتاها حتى تصير مثل الحية المطوقة، ونقل ابن التين عن الداودى: أن صورته: أن يجعل السبابة في وسط

= أحسن سياقات كعب الأحبار لما شهد له من صحيح الأخبار". انظر تفسير ابن كثير سورة الكهف.
(١) أخرجه مسلم.

1 / 287