246

Révéler les bénédictions dans les signes de l'heure, les batailles et les tribulations

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Maison d'édition

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Palestine
وقيل في معنى (وإمامكم منكم): وهو منكم أي عيسى، فوضع الاسم الظاهر موضع السم المضمر، تعظيمًا له وتربية للمهابة في النفوس.
وفي رواية أخرى لحديث أبي هريرة المتقدم: (فأمكم) وفي لفظة أخرى: (فأمكم منكم) حكى مسلم في (صحيحه) عقب هذه الرواية: (أن الوليد بن مسلم قال لشيخه في هذا المسند ابن أبي ذئب: أن الاوزاعى حدثنا عن الزهري عن نافع عن أبي هريرة ﵁ (وأمامكم منكم)؟
قال: ابن أبي ذئب: تدرى ما (أمكم منكم)؟.
قلت: تخبرنى؟
قال: فأمكم بكتاب ربكم ﵎ وسنة نبيكم ﷺ.
وقد رحج الإمام الكشميري رحمه اللَّه تعالى في كتابه (فيض الباري على صحيح البخاري) رواية البخاري (وإمامكم منكم) على هذه الرواية) (١).
٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (والذي نفسي بيده: ليهلن ابن مريم بفج الروحاء (٢) حاجًا أو معتمرًا ليثنيها) (٣).
قال ابن كثير في (تفسيره): (وقد ثبت في الحديث أن عيسى ابن مريم يحج البيت العتيق، واستشهد بذلك رواية الإمام أحمد عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (ليحجن هذا البيت، وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج) ثم قال ابن كثير: انفرد

(١) المصدر السابق
(٢) في الروحاء: أي تحرم بالحج أو العمرة أو بهما معًا. والروحاء: هي فج الروحاء القريب من المدينة إلى بدر على بعد عدة أميال.
(٣) رواه مسلم.

1 / 253