220

Révéler les bénédictions dans les signes de l'heure, les batailles et les tribulations

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Maison d'édition

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Palestine
والأرض أن تنبت فتنبت، وتتبعه كنوز الأرض مثل اليعاسب، وأن يقتل ذلك الشاب ثم يحييه إلى غير ذلك من الأمور المهولة.
قال يونس عبد الأعلى الصدفى: قلت للشافعى: كان الليث بن سعد يقول: إذا رأيتم الرجل يمشى على الماء، فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة. فقال الشافعي: قصر الليث ﵀، بل إذا رأيتم الرجل يمشى على الماء، ويطير في الهواء فلا تغتروا به، حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة) (١).
٢ - لماذا لم يذكر في القرآن الكريم مع أنه أعظم فتنة، وحذر منه الأنبياء كلهم؟
قال ابن كثير: الجواب من وجوه:
أ- وأنه اشير إلى ذكره في قوله تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨].
وهذه الآيات فسرتها السنة الشريفة فقال النبي ﷺ: (ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا، الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من المغرب أو من مغربها) رواه الترمذي.
ب - ولم يذكر بصريح اسمه في القرآن احتقارًا له، حيث يدعو الألوهية، وأمره عند الرب أحقر من أن يذكر، وأصغر وأدحر من أن يحكى على أمر دعواه.
فإن قلت: فقد ذكر فرعون في القرآن وقد ادعى ما ادعاه من الكذب والبهتان حيث قال: (أنا ربكم الأعلى) فالجواب: أن أمر فرعون قد انقضى

(١) انظر التصريح فيما تواتر في نزول المسيح للكشميرى بتحقيق الشيخ أبي غدة.

1 / 226