154

Révéler les bénédictions dans les signes de l'heure, les batailles et les tribulations

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Maison d'édition

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Palestine
ونحن في هذا الفصل بصدد الكلام عن علامات الساعة الكبرى المألوفة، وأولها ظهور المهدى ثم الدجال وعيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج وهلاكهم تنتهى بهذه الحادثة علامات الساعة الكبرى المألوفة، ثم تظهر بعد ذلك العلامات الغير مألوفة وأولها ظهور الشمس من المغرب إلى آخر ذلك من العلامات وسيأتى الكلام عنها في حينه.
وسأذكر في هذا الفصل الآيات القرآنية الواردة عن كل علامة إن وجدت وإلا فسوف أعرج على أحاديث النبي ﷺ التي تحدثت عن كل موضوع من هذه العلامات ذاكرًا آراء علمائنا الأجلاء وتعليقاتهم عليها، محللًا وموضحًا لذلك ما استطعت واللَّه المستعان.
على أن الراجح أن خروج المهدى من العلامات الكبرى، إذ هو مؤيد من قبل اللَّه حيث يخسف اللَّه الأرض بالطاغية السفيانى الذي يخرج من الشام لمقاتلته والقضاء عليه، ثم أن المهدى يعاصر السيد المسيح رسول اللَّه ﷺ وشهد هلاك الدجال على يديه، فكيف لا يكون المهدى من العلامات الكبرى؟ واللَّه أعلم.
والآن نشرع في ذكر أول هذه العلامات وهو خليفة اللَّه المهدى ﵁.
أولًا: خليفة اللَّه المهدى
هو رجل من أهل بيت النبي محمد ﷺ عالم ربانى مجدد لهذا الدين يخرجه اللَّه تعالى ليعز به الإسلام والسلمين، يملأ الأرض عدلًا ورحمة بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا، ينصر اللَّه به ملة التوحيد، فتقر عيون المؤمنين وتشفى صدور الموحدين، فيخذل الكفر والضلال، وينزوى الملحدون والحاقدون ويعم الخير والبركات والرفاه والتوادد بين الناس أيام حكمه.

1 / 158