146

Révéler les bénédictions dans les signes de l'heure, les batailles et les tribulations

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Maison d'édition

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Palestine
ليأتين على العلماء زمان الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، وليأتين أحدهم قبر أخيه فيقول: ليتنى مكانه) (١).
وقد كان أبو هريرة ﵁ يدعو اللَّه تعالى أن لا يبقيه إلى سنة ٦٠ هـ وما بعدها لأن النبي ﷺ كان قد أخبره بما سيحصل من الفتن والظلم الذي ينصب على المسلمين صبًا، وفى سنة ٦٠ هـ لأنت قد وقعت مذبحة الحرة حيث استبيحت مدينة الرسول ﷺ وقتل فيها ثلة من الصحابة، فكان أبو هريرة يدعو أن لا يبقى إلى ذلك العهد.
أربعة عشر: أسباب كثرة الفتن في هذا الزمان
لابد من وجود أسباب وعلل تؤدى إلى كثرة الفتن واستشرائها في الواقع، وقد أشرت إليها ليتسنى للمسلم معرفتها فيجتنبها ويحذر منها (٢)
١ - الإنحراف عن منهج اللَّه ﷿، وإقصاء الإسلام عن الوجود الفعلي المؤثر في حياة المسلمين، وإحلال التصورات والنظم الجاهلية مكانه، وتحكمها في حياتهم.
٢ - مخالفة الرسول ﷺ كما قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].
٣ - تحكم الجاهلية في العالم، وقيادتها للبشرية وبخاصة في رأسيها: الرأس الصليبي الشيطاني المتمثل الآن في أمريكا، والرأس اليهودي الشيطاني المتمثل في تحكم اليهود في العالم وانشاء دولتهم على أرض فلسطين

(١) ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري باب الفتن ج ١٣.
(٢) هذه الأسباب المؤدية إلى كرة الفتن في هذا الزمان منقولة باختصار عن كتاب (الفتن ومواقف السلف) لرعد كامل الحيالي.

1 / 148