144

Révéler les bénédictions dans les signes de l'heure, les batailles et les tribulations

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Maison d'édition

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Palestine
٢ - عن معاذ بن جبل ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه ولستم بتاركيه، يمنعكم من ذلك الفقر والحاجة، إلا أن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار، إلا أن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب، إلا أنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ولا يقضون لكم، إن عصيتموهم قتلوكم وإن أطعتموهم أضلوكم.
قالوا يا رسول اللَّه: كيف نصنع؟
قال كما صنع أصحاب عيسى بن مريم ﵊، نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، موت في طاعة اللَّه، خير من حياة في معصية اللَّه) (١).
٣ - عن حذيفة قال: (لا تضرك فتنة ما عرفت دينك، إنما الفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل) (٢).
وإنما تحصل معرفة الدين بتعلم كتاب اللَّه وسنة نبيه ﷺ ليكون المرء على بينة من الأمر، فلا يختلط عليه الحق بالباطل فيقع بالباطل ظنًا أنه الحق وذلك يكون عند اتباع البدع والأهواء التي ما أنزل اللَّه من سلطان، أما إذا عرف المسلم دينه وأضحى على بينة من أمره فهو لا شك سوف لا تضره الفتنة إن شاء اللَّه تعالى.

= ويظهرون الصلح والاتفاق ولكنهم في باطنهم خلاف ذلك. الجذل: الأصل أي أصل الشجرة.
(١) رواه أبو نعيم الحافظ وقال غريب من حديث معاذ.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة وذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري باب الفتن ج ١٣.

1 / 146